“زوبعة إمام الدعاة”..أداة لزرع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين أم إلهاء للمصريين؟ . الجمال نيوز

“زوبعة إمام الدعاة”..أداة لزرع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين أم إلهاء للمصريين؟ . الجمال نيوز

الجمال نيوز تلخص لكم متابعينا الكرام أهم ما جاء من “زوبعة إمام الدعاة”..أداة لزرع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين أم إلهاء للمصريين؟ . الجمال نيوز ،

لماذا لا يزال الشيخ محمد متولي الشعراوي يثير الجدل حتى بعد مرور أكثر من عقدين على وفاته وبروز دعاة جدد على الساحة؟.. ففي الأسابيع الأخيرة تصدر اسم الشعراوي، حديث رواد مواقع التواصل، إثر الإعلان عن التحضير لعمل في المسرح القومي يسرد جوانب من سيرة واحد من أشهر الدعاة في مصر.

ولم يكد الجدل حول المسرحية يخفت حتى عاد اسم الشعراوي إلى ساحة الجدل مجددًا من خلال نص إملاء في امتحان اللغة العربية للصف الثاني الإعدادي.

اقرأ ايضا: بين بايدن وترامب.. فضيحة “الوثايق السرية” تزعزع الإدارة الأمريكية

(حصة إملاء)

بدأ النقاش هذه المرة بعد أن تداول مدونون مصريون صورًا لنص كانت قد اختارته إحدى مدارس القاهرة لاختبار طلابها في حصة الإملاء.

ويقدم النص الذي حمل عنوان “إمام الدعاة” نبذة عن حياة الشعراوي وفيه جمل تكيل المديح له وتشيد بأسلوبه البسيط في تفسير القرآن.

وورد في النص: “الشعراوي، إمام الدعاة وأشهر علماء المسلمين في العصر الحديث، أحبه الناس لبساطة أسلوبه، والدليل على ذلك أنه عندما فسّر القرآن الكريم فهمه الجاهل والعارف، وبالرغم من أنه رحل عن عالمنا، فإنه ما زال حيًا بعلمه لأن المال يفنى والعلم يبقى”.

تلك القطعة النصية استوقفت رواد موقع فيسبوك، خلال الأيام الماضية..فمن المعلقين من سارع إلى نشرها للاحتفاء بالشعراوي، ومنهم من شكك في الصور برمتها داعيًا إلى التحقق منها، وثمة أيضًا من أشاد بإدارة المدرسة لتذكير طلابها بسيرة واحد من أكثر رجال الدين تأثيرًا.

لكن ذلك الاحتفاء بالشيخ وبالنص الإملائي قوبل بانتقادات عديدة مما دفع الجهات التعلمية إلى فتح تحقيق في الأمر.

إذ أشارت مواقع صحفية محلية إلى أن مدير منطقة إدارة الساحل التعليمية أمر بتحويل النص الإملائي إلى الشؤون القانونية لفحصه.

(مخالفة لمدنية الدولة)

ويرى البعض في إدراج اسم رجل دين في امتحان للإملاء، أمرًا غير مبرر، ويتعارض مع مبادئ الدولة المدنية، وهنالك من طالب بتحديد شرط مسبق لصياغة أسئلة الامتحان حتى تكون مجردة من الأهواء الدينية والسياسية والأيديولوجية.

وكان الإعلامي والكاتب المصري خالد منتصر من بين من دعوا إلى فتح تحقيق عاجل في الواقعة لضمان حيادية المؤسسات التعليمية، منتقدًا النص الإملائي وما تضمنه من “طيف ديني مميز”، على حد وصفه.

وأشار منتصر – في مقطع مصور نشره على يوتيوب – إلى أن “منطقة الساحل التعلمية التي تتبع لها المدرسة المذكورة تضم نسبة كبيرة من الطلاب الأقباط”.

وأضاف: “يجب أن تتعامل المؤسسة التعليمية في الدولة المدنية مع الوجدان المشترك الجمعي الوطني وأن ترسخ مفهوم المواطنة”.

وأكد منتصر أنه لا يعترض على شخص الشعراوي، بل يستغرب إقحام أسماء رجال الدين في اختبار للغة العربية، مضيفًا: “يعني لا لقطعة إملاء عن الشعراوي، ولا قطعة إملاء عن البابا شنودة في مدرسة تابعة للدولة وليست مدرسة دينية”.

(إلهاء المصريين)

بموازاة ذلك، يرى مدونون أن تصريحات منتصر ومن ذهب مذهبه في المطالبة بسحب النص الإملائي، تأتي في إطار معارك جانبية لإلهاء المصريين عن قضاياهم الأساسية.
في حين استنكر البعض الآخر فتح تحقيق لمجرد أن نصًا إملائيًا تطرق إلى ذكر الشعراوي، واعتبروه جزءًا من “حملة طالت الشيخ مؤخرًا”.

ويمكن القول بأن ظهور اسم الشيخ ضمن قوائم الموضوعات الأكثر تداولًا على المنصات الإلكترونية بات حدثا يتكرر سنويا، ويلعب الإعلام وبعض التيارات الدينية دورًا بارزًا في إثارة هذا الجدال حول شخصية الشعراوي.

وعادة ما يلجأ بعض الشيوخ إلى الاستشهاد بتفاسيره ومواقفه، إذ ينظر كثيرون له باعتباره “نموذجًا لعالم الدين المعتدل”، لكن استدعاء تلك المواقف يولد أحيانًا كثيرة ردود فعل عكسية من قبل تيار آخر يصف أفكار الشيخ بـ “الرجعية”.

(لماذا الشعراوي؟)

ما سر تعلق البعض بإمام الدعاة؟ ولماذا ينتقده البعض الآخر؟، ويرجع البعض سر تعلق بعض المصريين بالشعراوي لروحه المرحة وأسلوبه البسيط واللين في شرح النصوص الدينية

كما يرى البعض الآخر أن الشعراوي كان بارعًا في إيجاد أدوات جديدة يتواصل بها مع الجمهور، فتميز عن أقرانه باستخدام لغة عامية تشبه تلك التي يستخدمها المواطن البسيط في حياته اليومية.

وساعده في ذلك ظهوره المستمر على شاشات التلفاز، فتعلقت به الأسر المصرية التي كانت تتجمع لمتابعة برامج التلفزيون الرسمي في السبعينيات.

وفي الوقت الذي يتوقع مدونون أن يظل الشعراوي محل خلاف بين التيارات الإسلامية والعلمانية والقومية، يقول آخرون إن الهجوم عليه وغيره من الرموز الإسلامية يندرج ضمن هجمة أكبرهدفها النيل من ثوابت الدين واستهداف شخصيات بقيمة الشعراوي.

الأمر الذي ينفيه قطاع آخر من المدونين ممن ينادون بضرورة الانخراط في حوار فكري لإعمال العقل ورفع القدسية عن الخطاب الديني وشيوخه.

اقرأ ايضا: “نظام إسرائيل القضائي”.. بين تعنت نتنياهو ومخاوف هرتسوغ من تمزق الأمة

ويبدو أن السجال حوله لن يتوقف، نظرًا لحضوره المؤثر في الحياة الدينية والاجتماعية في مصر.


الجمال نيوز محرك بحث اخبارى و يخلي موقعنا مسئوليتها الكاملة عن محتوي الخبر او الصور وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و كما يتحمل الناشر الاصلى حقوق النشر و وحقوق الملكية الفكرية للخبر .تم نقل هذا الخبر اوتوماتيكيا وفي حالة امتلاكك للخبر وتريد حذفة او تكذيبة يرجي الرجوع الي المصدر الاصلي للخبر اولا ثم مراسلتنا لحذف الخبر