إغلاق المسجد الأقصى.. مبررات يقاومها المقدسيون

2019-03-14T12:16:36+03:00
2019-07-02T04:40:09+03:00
أخبار سياسية
admin14 مارس 2019آخر تحديث : منذ 6 أشهر
إغلاق المسجد الأقصى.. مبررات يقاومها المقدسيون

ما زالت تداعيات إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمس الثلاثاء بوجه المصلين مستمرة، حيث يرى البعض أن الأحداث التي اندلعت بعد ادعاء الاحتلال إقدام فلسطينيين على إطلاق ألعاب نارية باتجاه مخفر الشرطة افتعلتها الشرطة بعد نحو أسبوعين من فتح مصلى باب الرحمة أمام المصلين.

بينما يرى آخرون أن “الخلوة الجنبلاطية” جزء لا يتجزأ من الأقصى وتحويلها لمركز للشرطة عدوان على المقدسات والرد عليه بكل الأشكال مشروع، وأنه من المؤسف وضع العمل المقاوم ضد المخفر في محل إدانة.

وشهدت ساحات المسجد الأقصى توترا شديدا بعد ادعاء شرطة الاحتلال قيام فلسطينيين بإطلاق ألعاب نارية باتجاه مخفر الشرطة الواقع في صحن مصلى قبة الصخرة المشرفة.

cc167e9e 54c7 469e 816f 4582ce7cc92e - الجمال نيوز
المصلون يؤدون الصلاة في منطقة باب الأسباط بعد منعهم من دخول الأقصى (الجزيرة نت) 

اعتداء وحشي
واعتدت القوات الخاصة والشرطة بشكل وحشي على كل من كان في الساحات، بمن فيهم النساء ومدير المسجد الأقصى عمر الكسواني والقائم بأعمال قاضي القضاة واصف البكري.

وتصاعدت حدة الأحداث بعد إقدام الاحتلال على طرد كافة المصلين من المسجد وإغلاق أبوابه بشكل كامل أمامهم الأمر الذي دفعهم للاعتصام وأداء كل من صلاة العصر والمغرب والعشاء على الإسفلت حول الأقصى، قبل فتح سلطات الاحتلال المسجد فجر اليوم الأربعاء.

المقدسي محمد أبو الحمص أحد الشهود العيان على الأحداث المتسارعة قال للجزيرة نت إنه لا يمكن تفسير ما حدث سوى أنه أمر مفتعل وإلا فكيف اقتحمت القوات الخاصة ساحات المسجد بعد احتراق المخفر بثلاث دقائق؟

“القوات الخاصة والشرطة كانت تنتظر إشارة لاقتحام المسجد من باب المغاربة وهي على أهبة الاستعداد للقمع الوحشي، منذ فتح باب الرحمة أمامنا ونحن نحاول التغاضي عن كل الاستفزازات ليبقى مفتوحا”، كما يقول أبو الحمص.

وتطرق لما قام به أحد ضباط الشرطة قبل أيام باقتحام المصلى بحذائه العسكري بهدف إشعال الموقف، وبعد فشله بذلك وفشل استفزازات المتطرفين لجأت الشرطة لافتعال قصة إلقاء الألعاب النارية على مخفرها.

cc167e9e 54c7 469e 816f 4582ce7cc92e - الجمال نيوز
شرطة الاحتلال تفرق نساء في ساحة الغزالي قرب باب الأسباط (الجزيرة نت) 

عمل مقاوم
لكن الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص يرى أن الاحتلال لم يفتعل الأحداث لأن هناك إصابة لجندي حسب الإعلام الإسرائيلي ومعتقلين مقدسيين على خلفية ما حدث.

“المتمسكون برواية أن ما حدث كان مفتعلا قالوا إن الهدف هو إعادة إغلاق مصلى باب الرحمة، لكن الغاية لم تتحقق فالشرطة لم تغلق المصلى ولا حسّنت شروط التفاوض بل أعادت تأهيل مخفرها وفتحت أبواب الأقصى مجددا بعدما ضرب الحدث هيبتها واضطرها إلى احتقان سابقت الزمن للخروج منه”.

وحسب ابحيص فإن “هبّة باب الأسباط التي اندلعت صيف عام 2017، وهبّة باب الرحمة التي نشهدها حاليا أثبتتا معادلة جديدة، وهي أن الأوقاف محمية بالتفاف الشارع المقدسي حول الأقصى، وكل قرار يسير عكس إرادة الجماهير المقدسية يسهم في تقويض المعادلة وفي استحداث أزمة ثقة بين الجهاز الإداري للمسجد وبين الناس التي تحميه”.

cc167e9e 54c7 469e 816f 4582ce7cc92e - الجمال نيوز
القوات الخاصة تنتشر في منطقة باب الأسباط (الجزيرة نت) 

نقطة ارتكاز
وفي تعليقه على إقدام قوات الاحتلال على قمع المصلين في منطقة باب الأسباط من الخارج بعد إغلاق الأقصى قال ابحيص إنها تخشى من عودة نقطة ارتكاز للمقدسيين أمام باب الأسباط كما حدث في الهبّة الأخيرة، فسارعت لقمع الموجودين خوفا من اعتصام جماهيري واسع ضدها.

وحول المطلوب من المقدسيين خاصة والفلسطينيين عامة في ظل دعوات واسعة لاقتحام كبير للمسجد الأقصى غدا الخميس، قال ابحيص إن هناك ضرورة لتكثيف الحضور عند باب الرحمة للصلاة وتلاوة القرآن وحفظه، وتشكيل مجالس العلم والذكر وزيارات المدارس وعقد القران وغيرها.

ويرى ابحيص من جهة أخرى أنه لا بد من تحصين فتح مصلى باب الرحمة بإنجاز آخر ينهي الأطماع الإسرائيلية في محيطه، وهو إعادة تأهيل الردم المتراكم إلى الجنوب منه بصورة نهائية حتى يعود صالحا للصلاة خلال رمضان المقبل.

وختم حديثه للجزيرة نت قائلا “في معادلة الردع الجماهيري العدد الأكبر للتحرك يعني ثمنا أقل في المواجهة وإفشالا أسرع للعدوان”.

cc167e9e 54c7 469e 816f 4582ce7cc92e - الجمال نيوز
مصلون يؤدون صلاة العشاء خارج المسجد الأقصى بعد إغلاقه في وجههم (الجزيرة نت)

أهداف انتخابية
المحاضر في جامعة القدس المفتوحة عادل شديد تحدث للجزيرة نت عن الأهداف الإسرائيلية وراء ما جرى يوم أمس في الأقصى قائلا إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يريد من جهة إرضاء اليمين المتطرف وجمهور ناخبيه وإيصال رسالة لهم مفادها أن المسجد تحت السيادة الإسرائيلية.

ومن جهة أخرى يريد سحب وصاية الأردن عن المسجد الأقصى وإعطائها للمغرب والسعودية كجزء من صفقة القرن.

ورغم ذلك يؤكد شديد أن نتنياهو غير معني بانفجار الأوضاع الأمنية لأن ذلك سيمتد للضفة الغربية “تعلم كل المستويات الإسرائيلية أن هناك إجماعا فلسطينيا والتفافا حول قضية الأقصى وأن المس به خط أحمر وبالتالي هم غير معنيين بأي انفجار عنوانه المسجد الأقصى”.top page - الجمال نيوز





Source link

رابط مختصر