الرئيسية / أخبار سياسية / الخان الأحمر.. هل يتحول لورقة انتخابية؟

الخان الأحمر.. هل يتحول لورقة انتخابية؟

يقول في حديثه للجزيرة نت إن أحزاب اليمين لن تقترب لكسب الأصوات الانتخابية من شمال فلسطين، في إشارة لحرب مع حزب الله هناك، أو في الجنوب مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، وإنما ستتجه إلى النقطة الأضعف، وهي منطقة الخان الأحمر الممتدة على مساحات واسعة تصل إلى 12 ألف دونم، وصولا إلى حدود البحر الميت.

ولد أبو دهوك وتربى في الخان الأحمر، وهو من الجيل الثالث للعائلة التي تسكن المنطقة قبل الاحتلال. يقول إنه ثابت في هذه الأرض، لكنه يريد لأطفاله العيش بسلام وأمن كباقي أطفال العالم.

أحد التجمعات السكنية لفلسطينيي الخان الأحمر (الجزيرة نت)

تضامن محدود
لم يعد التضامن مع السكان هنا كما كان سابقا، فالمنطقة كانت تعج بالناشطين الفلسطينيين والأجانب. ترى أعلام دول مختلفة ترفرف في المحيط في إشارة إلى تضامنها مع سكان المخيم.

ولكن بعد قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تجميد قرار ترحيل سكان الخان الأحمر، بسبب الضغط الشعبي والتضامن الذي كان على مدار الساعة مع الأهالي هنا، قل وجود الناشطين بشكل كبير.

فيوم الجمعة الماضي لم يتجاوز عدد المصلين عشرين شخصا، في وقت كانت يحتشد في صلاة الجمعة المئات في الخيمة المخصصة للصلاة والمبيت.

من جهته يقول ساكن آخر للخان الأحمر يدعى أحمد أبو دهوك (40 عاما) إنهم موزعون على خمسة تجمعات على طول مساحة الخان الأحمر، بأكثر من ثلاثين عائلة فلسطينية، ويجوبون المنطقة كلها عند رعي أغنامهم.

 مولد كهربائي بالخان يعمل ثلاث ساعات يوميا فقط بسبب نقص الوقود (الجزيرة نت)

توقف الدعم
تعرض هذا المواطن إلى الاعتقال أكثر من مرة من قبل سلطة الاحتلال التي قامت بسحب تصريح العمل منه والذي يسمح له بالعبور إلى الداخل المحتل، واليوم توقف الدعم عن الأهالي، ولم يحصلوا على دعم مادي منذ عدة أشهر.

ورغم وجود مولدات كهربائية في المنطقة، فإن التيار الكهربائي يستمر لبضع ساعات فقط، لنقص الوقود الذي لم يعد ممولا كما كان سابقا.

يقول للجزيرة نت إن سحب تصريح العمل منه، وتوقف الدعم المالي من قبل هيئة شؤون الجدار والاستيطان التابعة للسلطة الفلسطينية، أثر كثيرا على حياتهم في المنطقة وصمودهم فيها.

وشكر كل من تضامن معهم لأنهم في النهاية ساعدوا في تجميد قرار تهجيرهم و”لكن على أرض الواقع أهل الخان الأحمر ثابتون لوحدهم منذ زمن طويل” متمنيا استمرار الفعاليات بشكل أكبر.

ويخشى سكان المنطقة اليوم من الانتخابات الإسرائيلية، ومن أن يكونوا ورقة انتخابية، كما أن تراجع التضامن الشعبي معهم يجعلهم يشعرون أن هجمة ما قد يتعرضون لها في المستقبل القريب.

نقص الأدوية
توجهت الجزيرة نت برفقة المواطنيْن أبو دهوك إلى العيادة الطبية التي كانت مسجدا للمجمع السكني، قبل حصول الأهالي على دعم تمخض عن إيجاد طبيب مناوب بالمنطقة وبعض الأدوية، ولكن العيادة اليوم لا تتوفر فيها كل العلاجات.

يشرح أحمد كيف كانوا يتلقون الدعم المالي بمبالغ ضئيلة أو مساعدات غذائية كانت تفي بالغرض، وقبل أربعة أشهر تقريبا توقف هذا الدعم تماما، مطالبا بالعودة لتلك المساعدات.

أما محمد فيقف أمام كمية قليلة من العلف تبقت في مخزن الأعلاف، مشيرا إلى أن ثروتهم الحيوانية -التي تقدر بـ 1200 رأس ماشية- تحتاج إلى قرابة ثلاثين طنا من الأعلاف شهريا، وآخر مرة تلقوا فيها المساعدة قبل عدة أشهر بعشرة أطنان فقط لم يتبقَ منها الا القليل.

مواطنون من الخان مع عدد قليل من المتضامنين أثناء صلاة الجمعة (الجزيرة نت)

هجمات المستوطنين
التضييقات الكثيرة التي يتعرض لها سكان الخان من الاحتلال الإسرائيلي، بمطاردتهم وماشيتهم في هذه المساحات الممتدة، وتوقف الدعم المالي والمادي عنهم جعلهم أكثر خشية على أنفسهم من أي وقت مضى.

كما أنهم يتعرضون لهجمات من المستوطنين. ويقول أحد السكان للجزيرة نت إن المستوطنين اقتحموا المنطقة أكثر من مرة برفقة كلابهم، وروعوا السكان.

وحاول المستوطنون إنزال العلم الفلسطيني أكثر من مرة، ولكن تم وضعه على عمود طويل حتى لا يتم إنزاله، ولإيصال رسالة الصمود.

المتحدثون جميعا أكدوا أن صمود الأهالي بالخان ضد هذه الهجمات -وخاصة بهذه المرحلة- يكسر المخططات الإسرائيلية الاستيطانية من جهة، والانتخابية اليمينية المتطرفة من جهة أخرى، ويقوي الموقف الفلسطيني وأصحاب الحق بهذه الأرض.




Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *