البرغوثي.. على بساتين المفردات يصطحب الجمهور برحلة لفلسطين

البرغوثي.. على بساتين المفردات يصطحب الجمهور برحلة لفلسطين

2019-03-16T22:45:02+03:00
2019-07-02T04:37:29+03:00
أخبار سياسية
admin16 مارس 2019آخر تحديث : منذ 9 أشهر

[ad_1]

محمد خالد-بنان

في مدينة طرابلس شمالي لبنان، حل الشاعر مريد البرغوثي ضيفا، للقاء جمهوره من المثقفين، لمناقشة روايته “ولدت هناك ولدت هنا” الصادرة عام 2009 عن دار “رياض الريّس للكتب والنشر” بالإضافة إلى قراءة بعض من أشعاره، حاملا معه الهم الإنساني بشكل عام والفلسطيني بشكل خاص.

هو لقاء حواري نظمه نادي “قاف للكتاب” بالتعاون مع “الرابطة الثقافية” في طرابلس للحديث عن تجربة مريد في مجال الكتابة، والحديث عن الأدب وتأثيره على القضية الفلسطينية، وعن الرواية والشعر بشكل خاص.

جئت لأسمعكم
بصوته الدافئ وبنبرة خافتة ولغة بليغة أضاء الشاعر مسرح الرابطة الثقافية في مدينة الفيحاء وهو يطوف على بساتين المفردات منتقلا بروايته إلى فلسطين متجولا داخل المدن والقرى في رحلة بتلافيف الذاكرة الفلسطينية.

“جئت لأسمعكم لا لتسمعوني” بهذه العبارة بدأ كلامه، معبرا عن رغبته بسماع انطباعات الحاضرين حول روايته.

يقول مريد “سعيد بهذا اليوم وبهذا اللقاء، فهذه المرة الأولى التي أزور فيها طرابلس، وسعيد أيضا بحضور هذا الكم الكبير من محبي الثقافة والأدب”.

ويضيف “سعيد أيضا بحضور اللاجئين الفلسطينيين من المخيمات ومعجب بثقافتهم وحبهم للأدب وبمدى تعلقهم بالقضية الفلسطينية”. 

يوميات
يكمن تميز رواية “ولدت هنا ولدت هناك” -التي تدور أحداثها حول رحلة الكاتب مع ابنه الشاعر تميم البرغوثي إلى فلسطين لأول مرة- في اللغة الشعرية وعمق الأحاسيس، وفي وصف ما تعنيه العادات والمشاهد اليومية للفلسطيني، ومما كان سببا في اختيار هذه الرواية عن سواها.

فالرواية حسب القائمين على اللقاء الحواري تحاول رسم صورة الاحتلال على غير الطريقة الوصفية أو السردية التقليدية، وتحاول أن تشكل صورة عن الصراع النفسي والمعنوي بين المحتل المدجج بالسلاح وصاحب الأرض الأعزل.

الهوية
اللقاء الحواري مع مريد حضره لفيف من الشعراء والأدباء والمهتمين بالثقافة، جاؤوا لمناقشة الشاعر روايته، معبرين عن شغفهم وإعجابهم بالأدب خاصة الأدب الفلسطيني الذي يحمل داخل صفحاته حنينا جارفا إلى الأرض الذي يلعب دورا كبيرا في الحفاظ على الهوية الفلسطينية.

اللقاء شهد تفاعلا كبيرا بين الحضور والشاعر حيث دارت حلقة نقاش حول الرواية وأهدافها وشكلها ومضمونها، إذ وافق البرغوثي كل ما جاء على ألسنة الحاضرين من ملاحظات حول الرواية.

cc167e9e 54c7 469e 816f 4582ce7cc92e - الجمال نيوز
حضور كبير من الشعراء والأدباء والمهتمين بالثقافة جاؤوا لمناقشة الشاعر (الجزيرة)

تقول رئيسة نادي “قاف” للكتاب د. عائشة يكن “لحضور الشاعر مريد البرغوثي بيننا في طرابلس تألق وهيبة، فالفيحاء اليوم لا تحتفي فقط بضيفها فهي تحتفي أيضا بذاكرة فلسطين وتجعل من زيارة مريد واقعة تاريخية تخلدها في ذاكرتها الثقافية”.

وتضيف “نحن اليوم نستضيف أحد عمالقة الأدب والشعر الفلسطيني كي لا تغيب فلسطين الأرض، وليس فقط فلسطين القضية عن يومياتنا”.

وتقول الشابة غزل التي حضرت الأمسية “نحن اليوم سعداء بلقاء شاعر وكاتب مثل مريد البرغوثي، هذا المثقف الذي لا يتوقف عن الإبداع، ولا يتوقف قلمه عن التجديد، فلطالما حمل مريد في قلبه روح الشباب والشعر والنضال”.

الشتات
وحضر الشتات الفلسطيني بقوة في اللقاء من خلال حضور عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين من مختلف المخيمات الذين جاؤوا لمعرفة المزيد عن فلسطين.

يقول الشاعر الفلسطيني باسل عبد العال “أمسية مريد أضافت الكثير للمشهد الثقافي في طرابلس، وبالنسبة لنا كفلسطينيين أحضر لنا فلسطين الواقع، بعد أن قرأناها في روايته. مررنا في شوارع دير غسانة والقدس، بساعتين تقريبا في الأمسية”.

ويضيف “الأمسية اليوم كأنها عودة إلى فلسطين على جسورِ الشعر الطائر إلى فضاءات أخرى، وعودة الشعر الذي نشتهي إلينا، وإلى طرابلس الثقافة، وإلى المخيم الحلم الذي ينتظر رؤية رام الله من بعيد”.

استيقظْ كي تحلم
وعبرت اللاجئة الفلسطينية نجلاء ابنة مخيم البداوي شمال لبنان عن فرحتها قائلة “جئنا اليوم للقاء الشاعر مريد البرغوثي ولنتعرف عليه أكثر فهو من رائحة الوطن، من خلال روايته استطعنا نحن اللاجئين التجول داخل فلسطين دون أن نزورها”.

قصائد متنوعة حاكت الحب والوطن والحرية من مجموعة من قصائده من ديوانه الأخير “استيقظْ كي تحلم” ألقاها الشاعر في ختام اللقاء الحواري آخذا معه الحاضرين الذين تفاعلوا معه في جماليات صوره الشعرية وأغراضها الوطنية برحلة إلى فلسطين.top page - الجمال نيوز



[ad_2]

Source link

رابط مختصر