الرئيسية / أخبار سياسية / صحف غربية: الإسلاموفوبيا وراء مجزرة المسجدين

صحف غربية: الإسلاموفوبيا وراء مجزرة المسجدين

عزت صحف ومواقع غربية المجزرة التي تعرض لها مسلمون بنيوزيلندا أمس الأول الجمعة إلى ظاهرة التخويف من الإسلام والمسلمين (الإسلاموفوبيا) والتطرف اليميني الأبيض، الذي قالت إنه انتشر بالغرب، ودعت إلى وقف الخطاب المعادي للمسلمين.

ففي مقال بموقع إنترسبت الأميركي، دعا مهدي حسن -أحد الكتاب السياسيين- إلى وقف الخطاب المعادي للمسلمين، ودعا الغرب إلى ألا يكتفي بالإدانة فقط.

وعلق في مقاله على البيان الذي نشره سفاح نيوزيلندا برينتون تارانت، قائلا إنه مليء بالكراهية والعداء الشرس للمسلمين والمهاجرين، وإنه معتوه. ومع ذلك اعتبره غير صادم لأن الكثير من أفكاره وتلميحاته مستعارة من التيار السياسي والإعلامي السائد، خاصة في الولايات المتحدة.

الغارديان تدق ناقوس الخطر
وخصصت صحيفة الغارديان البريطانية افتتاحيتها للتعليق على الهجوم، وقالت إنه يفاقم خطر التطرف، ورأت أن اليمين المتطرف يسعى لزرع الشقاق في المجتمعات، وحثت السياسيين المسؤولين على جمع الناس والتوفيق بينهم في أوقات الحزن والغضب.

ومضت إلى القول إن بزوغ اليمين المتطرف وتكاثره ومرونته واستفحاله في كل ركن ومنعطف وفي أحلك الظروف؛ وجد صدى له وعونا في غرف ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت في هذا الصدد أن دراسة أظهرت أن الإعلام الأميركي “تعرض للاختطاف في الفترة من 2016 إلى 2018 من أجل الترويج لرسائل الجماعات التي تحض على الكراهية.

زميل يسكن البيت الأبيض
وألمحت الغارديان إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حين ذكرت أن المتطرفين البيض في أميركا يسودهم اعتقاد واضح أن لديهم زميلا يسكن البيت الأبيض.

لوس أنجلوس تايمز: هجوم نيوزيلندا عمل وحشي ارتكب باسم تفوق العرق الأبيض (الجزيرة)

وكانت صحيفة لوس أنجلوس تايمز قالت إن هجوم نيوزيلندا عمل وحشي آخر ارتكب باسم تفوق العرق الأبيض، في حين “يذهب الرئيس دونالد ترامب كذبا إلى اعتبار المسلمين والمهاجرين من أميركا الوسطى تهديدا وجوديا”.

خطاب وقح
وقالت صحيفة لاكروا الفرنسية إن مجزرة نيوزيلندا تدعو إلى تسليط الضوء على الخطاب الوقح المعادي للإسلام الذي أصبح مسموعا في أستراليا.

وأشارت إلى أنه رغم الذين يؤمنون بتفوق العرق الأبيض ليسوا سوى أقلية صغيرة جدا في أستراليا، فإن الخطاب المعادي للإسلام ينتشر بشكل متزايد، وبصورة “وقحة”، حتى أنه يصدر من بعض السياسيين، كما تقول الصحيفة، منبهة إلى أن أستراليا ظلت دائما تتبنى نموذج “أستراليا البيضاء”، في سياسة الهجرة بين عامي 1861 و1973، إذ فضلت المهاجرين من أوروبا البيضاء على المهاجرين من القارات الأخرى.

وقالت الصحيفة الفرنسية إن النائبة البرلمانية الأسترالية السيناتورة المسلمة مهرين فاروقي عن حزب الخضر لم تتردد في الربط بين الهجومين النيوزيلنديين والمشاعر المعادية للإسلام في أستراليا، خاصة لدى السياسيين من أقصى اليمين مثل بولين هانسون وفريزر أنينغ. مضيفة أن هذه الهجمات هي نتيجة للإسلاموفوبيا والحقد العنصري الذي تم تطبيعه وإضفاء الشرعية عليه من خلال بعض السياسات وبعض وسائل الإعلام.

ودعا موقع “ذا هيل” الأميركي إلى ضرورة أن تؤدي هذه المجزرة إلى زيادة التركيز في خطاب الشخصيات السياسية الدولية، بمن فيهم الرئيس ترامب، قائلا رغم أن ترامب لا يتحمل مسؤولية مباشرة عن المجزرة، فإنه مكّن المتطرفين والكارهين للإسلام على مستوى العالم منذ دعوته في 2015 إلى منع تام وكامل لدخول المسلمين إلى الولايات المتحدة.

جذور المجزرة
ونشرت نيويورك تايمز مقالا تناول ما أسماه جذور مجزرة نيوزيلندا، قائلا إن التضامن والدعاء ليسا كافيين بعدها، لأنها هي أحدث تجسيد لعقيدة عالمية متنامية عن القومية البيضاء واستعلاء العرق الأبيض، ويجب معالجة هذا الأمر من مصدره الذي يشمل سياسيين وإعلاميين يغذون هذه النزعة ويعززونها ويلتمسون لها الأعذار.

وأضاف المقال أن البيان الذي نشره المهاجم كان مستلهما من تركيبة أيديولوجية مزدهرة على الإنترنت تجند تابعين من الرجال لإنقاذ “الحضارة الغربية” من “غزو أجنبي”، بحسب تلك المعتقدات.

وقال إن مخاطر القومية البيضاء لا تقتصر على دولة بعينها، بل تهدد مجتمعات المهاجرين في جميع أنحاء العالم، ويغذيها قادة من حول العالم. وأضاف أن كل الذين أسهموا في نشر أسطورة “المسلمون مصدر تهديد”، فإن أيديهم ملطخة بدماء ضحايا مجزرة كرايست تشيرتش. وإذا كانت هذه الفكرة تبدو مألوفة فالسبب جزئيا هو أن الرئيس ترامب استخدمها لتبرير إنشاء حائط على الحدود مع المكسيك.




Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *