الخسارة كانت ستأتي .. ولكن !! | الجمال
الرئيسية / أخبار رياضة / الخسارة كانت ستأتي .. ولكن !!

الخسارة كانت ستأتي .. ولكن !!

في بداية هذا الموسم لم يكن أكثر الناس تفاؤلآ يعتقد أن يصل الفريق لهذه المراحل من المنافسات بعد موسم سابق كان للنسيان ، ولكن أصبح الوضع منقلبآ ومخالفآ لكل توقع ، الفريق الذي مني بخسارتين متتاليتين ذهابآ وإيابآ أمام الريال في السوبر الاسباني زرع شكوكآ داخل كل مشجع كاتالوني حول قدرة الفريق على المنافسة مع الكبار في هذا الموسم ، لكن ماذا حدث بعد ذلك ؟ برشلونة يقهر الأندية ويعتلي طليعة الدوري بفوارق خرافية أمام من كان المرشح الأول لهذا الموسم بسبب عناصره الثابته وكذلك ما قدمه في مباريات السوبر ، برشلونة يبتعد بفارق 9 نقاط عن الثاني ، و19 نقطة عن صاحب المركز الرابع ريال مدريد الذي لم يعتقد أكثر المتشائمين أن يؤول به الحال لهكذا وضع .
برشلونة فوق ذلك كله لم يتلق أي خسارة في الثلاث بطولات ”الدوري والكأس والأبطال” ، إلى أن أتت مباراة البارحة أمام إسبانيول فريق مقاطعته وفي ديربي كاتالونيا المعروف عنه بالندية خاصة عندما تكون المباراة في أرض اسبانيول ، برشلونة يتجرع أول خسارة هذا الموسم بهدف نظيف بعد أن أضاع ليو ميسي ركلة جزاء ، الكل تابع التصريحات التي أطلقها مدرب إسبانيول كيكي سانشيز فلوريس بأنه لا يمانع أن يتلقى لاعبوه كمآ من البطاقات في سبيل تحقيق الفوز ، الفوز فقط وليس التأهل والذي يراه بعيد المنال أمام برشلونة . فكان الضغط عاليآ على مفاتيح صناعة اللعب والرقابة مشددة على ميسي والذي تعرض لعدة تدخلات عنيفة جعلت المدرب ينتبه لهذا الأمر -ربما- فظهر ميسي في الشوط الثاني متحفظآ في أدائه ، وخيرآ فعل أمام مثل هكذا لاعبين .
فالفيردي تعرض لوابل من النقد بعد هذه الهزيمة ، ولكن دعونا ننظر لما قام به المدرب كما ينظر هو ، سواريز وألبا وراكيتيتش الذين شاركوا أمام سوسييداد وقدموا مباراة كبيرة أراد المدرب أن يستخدم أسلوب المداورة بغية إراحتهم خاصة والفريق مقبل على بوابة الأبطال أمام تشيلسي وهو في غنى عن أي خسارة لاعب ، انييستا تعرض لاصابة وديمبيلي كذلك وباكو الكاثير وأومتيتي ما زالا يواصلا رحلتهما العلاجية ، وحتى الوافد الجديد كوتينهو أتى مصابآ ويخضع للعلاج كذلك ، باولينهو الذي قدم مستويات عالية في الموسم هو الآخر تعرض لإصابة أخرجته من المباراة اضطراريآ !! الملاحظ انه كان مشاركا في مباراة سوسييداد ، فلو أن المدرب قام بالمجازفة ورمى بكل أوراقه فالأمر سيتغير حينها في أعين المنتقدين خاصة إذا تعرض أي لاعب من الدعامات الأساسية لإصابة ، فالنقد سيوجه للمدرب بأنه لم يكن عليه بالمجازفة بكل الأوراق في مباراة يمكن العودة فيها في الديار .
الهدف الذي ولج مرمى برشلونة تكرر كثيرآ هذا الموسم خاصة بعد إصابة أومتيتي ، فالفريق تلقى الأهداف الثلاث الأخيرة في الدوري والكأس ، ومن يرمي باللائمة على ”لوكاس دينيه” فالرد يأتي بأن المباراة السابقة كان لاعبآ جوردي ألبا وتلقى هدفين في ظرف نصف ساعة . الأمر لا يتعلق بالصلابة الدفاعية فقط بالرغم من تدعيم الصخرة السمراء أومتيتي عندما كان حاضرآ لتلك الجهة ، فالفريق يخسر الكرة في المنتصف ويتحول الهجوم عكسيآ وبمساندة لاعبين أو ثلاثة في جهة واحدة من الفريق الخصم ، بالأمس فيدال كان هو أحد أسباب الهدف بعد قطع الكرة منه دون أن يعود ويصلح خطأه .
ختامآ ؛ فالخسارة كانت حتمآ ستأتي ، وربما سيكون فيها فائدة للفريق برفع الضغط عنهم ، فاللاعبين يستشعرون ألم الهزيمة قبل أن تحدث فتفقدهم التركيز في المباريات ، الآن وقد حدثت فاللاعبين رفع عنهم ذلك الضغط ، وسيكون الأداء طبيعيآ في المباريات القادمة بعد أن وعوا أهم درس في كرة القدم الذي مفاده ”الهزيمة جزء من اللعبة” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *